الشيخ السبحاني
251
بحوث في الملل والنحل
في واصل . ثمّ انتقل واصل إلى البصرة فلزم الحسن ابن أبي الحسن « 1 » . 3 - وقال القاضي عبد الجبّار في « طبقات المعتزلة » : « وأخذ واصل العلم عن محمّد بن الحنفيّة وكان خالًا لأبي هاشم وكان يلازم مجلس الحسن » « 2 » . وما ذكره القاضي لا ينطبق على الحقيقة ، فإنّ واصل بن عطاء الغزّال ولد بالمدينة سنة ثمانين ، وقد مات محمّد بن الحنفيّة عام 80 أو 81 ، فلا يصحّ أخذ العلم منه ، والصحيح أن يقال أخذ واصل العلم من أبي هاشم بن محمّد بن الحنفيّة ، وقد نقل المحقّق أنّ في حاشية الأصل « من أبي هاشم » . والصحيح ما في عبارته التالية ، قال : 4 - وقال : « إنّ أبا الهذيل قد أخذ هذا العلم عن عثمان الطويل ، وأخذ هو عن واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد ، وأخذ واصل وعمرو عن أبي هاشم بن محمّد بن الحنفيّة ، وأخذ أبو هاشم عن أبيه محمّد بن الحنفيّة ، وأخذ محمّد عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأخذ عليّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » « 3 » . وقد تنبّه الشريف المرتضى لما ذكرنا . قال : « وذكر أبو الحسين الخيّاط أنّ واصلًا كان من أهل مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومولده سنة ثمانين ومات سنة إحدى وثلاثين ومائة . وكان واصل ممّن لقى أبا هاشم عبد اللّه بن محمّد بن
--> ( 1 ) . ذكر المعتزلة للكعبي : 64 . ( 2 ) . طبقات المعتزلة : 234 . ( 3 ) . المصدر نفسه : 164 .